أین هي مراقبة الدولة لقطاع السیارات في تونس؟
لطالما أصبح هذا القطاع من أكثر القطاعات فسادا في تونس بعد الثورة، یتحكم فیها لوبیات هوایتهم الوحیدة هي امتصاص دم الشعب عن
طریق بیع سیارات أكثر ما یقال عنها أنها سیئة وردیئة وممنوعة حتى في البلدان المتقدمة التي تراعي وتحافظ على سلامة شعبها وتحترم
قوانینها.
فبعد الحوادث التي استجدت في الفترة الأخیرة وراح ضحیتها سائقي السیارات الصینیة، بدأت حملة استغراب كبیرة على مدى شروط
السلامة التي تتوفر داخل هذه السیارات خاصة إذا أخذنا بعین الاعتبار الأسعار الخیالیة التي تباع بها في الأسواق التونسیة والتي أصبحت
تضاهي أسعار سیارات الألمانیة والیابانیة...
القصة بدأت عندما ذهب مواطن لیستلم سیارته الجدیدة haval من شركة A.A بعد تقدم بطلب رسمي لاقتناء هذه السیارة واستكمل كل
الإجراءات ودفع ثمنها بالكامل 99 ألف دینار. لیتفاجأ بوجود خلل واضح على مستوى المحرك حین قام بتشغیل السیارة.
هذا وقد رفض الحریف استلام سیارته وطالب من إدارة الشركة المعنیة تبدیلها بأخرى سلیمة.
وقد ذكرت الوثائق الصادرة عن شركة A.À ان السیارة بها عیوب على مستوى قنوات الضخ وإیصال البنزین وكذلك في البخاخات les
injecteurs ...مما أحدث خللا في ثبات المحرك.
هذا وقد رفضت الشركة مد الحریف الكشف المدقق للفحص الفني للسیارة وتمسكت بأن فریق الصیانة التابعة لها قد اصلحت العطب.
متى تستفیق الدولة من غفوتها وتحرر مواطنیها من لوبیات الفساد التي صالت وجالت كما أرادت... والسؤال هو: لماذا السیارات الصینیة
أسعارها خیالیة في تونس بالرغم من انعدام شروط السلامة داخلها؟
إلى متى هذا الاستهتار وهذا التسیب؟
ألیست تونس دولة قانون؟
هل أصبح القانون یحمي المحتكرین ؟


0 commentaires
Enregistrer un commentaire